جواد العطار في ضيافة قناة العراقية الفضائية(العهد الدولي صوت الحكومة العراقية)
|
حل الاستاذ جواد العطار الناطق الرسمي بأسم منظمة العمل الاسلامي ضيفا على قناة العراقية في برنامج تحت عنوان (مؤتمر العهد ... رؤية مشتركة) والذي جاء على خلفية انعقاد مؤتمر العهد الدولي حول العراق في شرم الشيخ بمصر وبمشاركة اكثر من ستين دولة من بينها الدول الصناعية الكبرى والعديد من المنظمات والهيئات الدولية . وفي ما يلي نص الحوار :
مقدم البرنامج : كيف تفسر الحضور والمشاركة الواسعة في المؤتمر ؟
الضيف : في المقدمة يجب ان نوضح ان وثيقة العهد الدولي حول العراق كانت مطلب وجهد سياسي من الحكومة العراقية بالتعاون مع المجتمع الدولي , حتى لا يتصور البعض ان المؤتمر جاء نتيجة املاءات خارجية . اما ما يتعلق بالمشاركة الواسعة من حيث الكم والنوع فهي دليل على :
دور العراق واهميته وموقعه في تأمين الاستقرار للمنطقة والعالم .
اهتمام العالم بالعراق لاهميته الستراتيجية في بسط الامن في المنطقة .
هذين العاملين كانا وراء الحضور والمشاركة الواسعة في المؤتمر فضلا عن مسألة الارهاب والذي اتخذ من العراق منطلقا , وكما تعرفون ان الارهاب يهدد العالم وليس العراق والمنطقة فحسب وبالتالي فأن هذه المشكلة عالمية والعالم والمجتمع الدولي مهتم بهذه المسألة .
مقدم البرنامج : البعض يقول ان المشاركة الواسعة تأتي على خلفية بحث الدول عن مصالح خاصة بها , خصوصا وان العراق يمتلك ثروة نفطية هائلة ؟
الضيف : لا يمكن ان ننكر ان لهذه الدول مصالح في العراق كما ان العراق لديه مصلحة ايضا . مصلحة العراق , مصلحة دول الجوار , ودول العالم والمجتمع الدولي يجمعهم قاسم مشترك في موضوع امن واستقرار العراق وتعايشه سلميا في الداخل ومع محيطه الاقليمي والدولي , وهذا مطلب عالمي بدليل الاجتماع والحضور المكثف .
مقدم البرنامج : ما مدى فائدة العراق من المؤتمر وهل سيكون هناك تبعية للعراق على خلفية مقرراته ؟
الضيف : للعراق فائدة كبيرة من المؤتمر الذي يهدف الى خلق ديناميكية من الاجماع الوطني والدولي على اساس متوازن ومتبادل , وبينما يتمثل الهدف المحلي ببناء عهد وطني حول البرامج الحكومية السياسية والاقتصادية , يسعى العهد الدولي الى وضع اطار عمل من الالتزامات المتبادلة بين الحكومة العراقية من جهة والمجتمع الدولي من جهة اخرى من خلال الملفات الرئيسية التالية :
الملف السياسي .
الملف الامني .
حقوق الانسان .
الملف الاجتماعي والاقتصادي .
مقدم البرنامج : التطورالاخير والملحوظ في مستوى اداء القوات الامنية العراقية , هل يبعث برسالة ايجابية الى المؤتمرين والدول المانحة في شرم الشيخ ؟
الضيف : السيد رئيس الوزراء نوري المالكي اكد في كلمته اثناء المؤتمر على الترابط بين الامن والاقتصاد حيث لا يمكن القيام بالنشاط الاقتصادي والاستثماري الا في اجواء آمنة ومستقرة , وهذا يعكس التداخل بين الجانبين والمسؤولية المتبادلة بين العراق والعهد الدولي في مجال المساعدة بأحلال الامن ومن ثم تهيئة الفرص الاستثمارية الخارجية للعمل داخل العراق على وفق قانون الاستثمارالعراقي الذي اقره مجلس النواب مؤخرا . اما بالنسبة للوضع الامني وما يرافقه من انكسار واندحار القاعدة (مقتل البغدادي والمصري) والقبض على امراء الارهاب وتفتت وصراع الجماعات المسلحة فهو نتيجة تظافر الجهود الامنية والعشائرية خصوصا في محافظتي ديالى والانبار وهذا يبعث بأكثر من رسالة ايجابية الى جمع المحتشدين في شرم الشيخ اهمها ان العراق يسير في طريق الامن والاستقرار .
مقدم البرنامج : هل تعتقد ان المؤتمر سيكشف لبعض الدول العربية التي تتعامل بحذر حقيقة الوضع في العراق ؟
الضيف : هنالك جهل واضح من قبل بعض الدول بالشأن العراقي صاحب العملية السياسية في بداياتها , ولكن بعد مرور اربع سنوات وما رافقها من انجازات كبيرة للشعب العراقي في الانتخابات البرلمانية التي سجلت نسبة مشاركة عالية وبأجواء من الشفافية , والاستفتاء على الدستور, والحكومة المنتخبة , اعتقد ان الامر اصبح جليا ولا لبس فيه للدول العربية والمجتمع الدولي , والمؤتمر الاخير وضع النقاط على الحروف ولم يبقي شيء مبهم في هذا الاتجاه حيث لا صوت يعلو على صوت الحكومة العراقية المنتخبة خلافا للمؤتمرات السابقة
مقدم البرنامج : هل تعتقد ان المؤتمر سيكون ساحة لتسوية الخلافات او سوء التفاهم بين العراق وبعض الدول المجاورة ؟
الضيف : بالتأكيد ان هذه التظاهرة والاجماع الدولي سيضع الدول العربية ودول الجوار امام مسؤوليتها التأريخية والاخلاقية وذلك لوجود مشتركات في (اللغة , الدين , الثقافة ,والمصير) مع السعودية بالخصوص والتي لم تقم بالدور المطلوب ودول الخليج والدول العربية وحتى دول الجوار , وذلك في مواجهة الارهاب الذي يتخذ من العراق منطلقا الى تلك الدول والعالم ولذلك يجب ان تتظافر جهود جميع الدول في جانب دعم الحكومة العراقية من اجل بسط الامن والاستقرار والقضاء على البؤر الارهابية في عموم العراق .
مقدم البرنامج : ولكن السعودية فدمت قرض بقيمة مليار دولار في هذا المؤتمر للمساعدة في اعمار العراق واعلنت وقوفها على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي !
الضيف : السعودية كان ينتظر منها الكثيرلا موضوع تقديم قرض بشروط ميسرة على سبيل الصدقة لانه الاحرى بها اطفاء ومعالجة موضوع كامل ديونها للعراق . لقد وقفت الكثير من الدول العربية الى جانب النظام السابق في حروبه ووفرت له الدعم والغطاء الكامل على الرغم من ان تلك الحروب لم تكن بأرادة جماهيرية وانما كانت حروب النظام , والان جاءت الفرصة لهذه الدول للتعويض عن افعالها السابقة ويتمثل ذلك بالوقوف الى جانب الشعب العراقي ودعم حكومته المنتخبة .
مقدم البرنامج : ما هي ابعاد وثيقة العهد الدولي وهل ستغير من الواقع العراقي ؟
الضيف : بالتأكيد وهذا ما تضمنته بنود الوثيقة في ابراز وحدة وسيادة العراق هدف ومنطلق للعمل من خلال المباديء التالية :
نبذ الارهاب والعمل على مواجهته .
نبذ العنف الموجه ضد الدولة والعنف الطائفي .
احترام سيادة القانون .
بناء عراق ذو سيادة موحد ديمقراطي فيدرالي .
5- اضفاء الطابع المؤسساتي على (الفيدرالية الديمقراطية) على اساس الاتفاق والاجماع .
6- تقاسم الموارد بعدل وانصاف .
7- التعاون مع دول الجوار على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة .
مقدم البرنامج : هناك مؤتمرات كثيرة سابقة عقدت حول العراق ولكنها لم تأخذ هذه الهالة والتغطية الخاصة ! ما طبيعة الربط بين تلك المؤتمرات ومؤتمر شرم الشيخ ؟
الضيف : كما بينا ان المؤتمر جهد حكومي عراقي خالص وتحديدا للسيد برهم صالح نائب رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية , والمؤتمرات السابقة خصوصا الذي عقد في دبي كانت بمثابة خطوات تمهيدية للعهد الدولي وهي لم تكن بالسعة والمشاركة التي نشهدها اليوم في شرم الشيخ , بل هي اجراءات اولية لوضع بنود واليات تضمنتها وثيقة العهد الحالية بصورتها النهائية , وقد لاقت تلك البنود الدعم من دولة الكويت والامارات العربية المتحدة في حينها .
مقدم البرنامج : ما هي انعكاسات مقررات المؤتمر على الوضع السياسي والامني العراقي ؟
الضيف : بنود الوثيقة نابعة من خطط الحكومة العراقية وحاجة الواقع العراقي , فقد تضمن الملف السياسي : الحوار والمصالحة الوطنية , تطبيق البرنامج السياسي والتشريعي , التعاون والتكامل الاقتصادي .
بينما تضمن الملف الامني : بناء قدرات القوات الامنية , تولي المسؤولية الامنية , حل المليشيات ونزع سلاحها واعادة دمجها (مع استبعاد للحل العسكري) .
وهي مطالب وخطط عراقية ستكون لها انعكاسات ايجابية على كافة الصعد والمستويات الداخلية مع توفر الدعم الدولي .
مقدم البرنامج :هل تعتقد ان الدول المشاركة في المؤتمر سوف تلتزم بمقررات البيان الختامي وتعمل على تطبيقه مستقبلا ؟
الضيف : في الواقع واحدة من الاشكاليات التي تصاحب كل المؤتمرات هي مشكلة التلكؤ في تفعيل المقررات الختامية , ولكن الوضع مختلف بالنسبة للعراق لان الحاجة في تطبيق بنود العهد الدولي تنبع من اهمية تفعيل مقرراته ووضعها موضع التنفيذ لجميع المشاركين وليس للعراق فحسب . ورغم ذلك حصل العراق على التطمينات الكافية على هذا الصعيد وفقا للمعايير والاعراف الدبلوماسية المتبعة .
|
|